الخميس - 20 ربيع الآخر 1438 هـ - 19 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

تأريخ من الالتزام والتوافق لم يتوقف منذ 1938م

ماذا قال رئيس الوزراء الياباني عن علاقة المملكة ببلاده؟

ماذا قال رئيس الوزراء الياباني عن علاقة المملكة ببلاده؟
نُشر في: الخميس 01 سبتمبر 2016 | 01:09 م
A+ A A-
0
المسار - مصطفى غليس:

زيارة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لليابان يوم أمس الأربعاء تأتي دفعة قوية للعلاقات السعودية اليابانية التي شكلت لأكثر من نصف قرن أنموذجًا فريدًا للعلاقات الدولية المستقرة،دائمة التطور .

البدايات وأول الوفود

CrP1IYYUMAAbkZw فاليابان تحتفظ بعلاقات متينة مع العالم العربي، وتعد صديقها القديم الجديد، وعلى وجه الخصوص المملكة، حيث بدأت الاتصالات بين الجانبين عام 1938م؛ عندما زار المبعوث السعودي لدى إنجلترا “حافظ وهبه”اليابان لحضور افتتاح مسجد طوكيو، وبعدها بعام زار المبعوث الياباني لدى مصر ماسايوكييوكوياما المملكة 1939م؛ لأول مرة كمسئول ياباني، والتقى بالملك عبد العزيز في الرياض.

وفي العام 1953م، حدثت التطورات الرئيسية بين البلدين بعد الحرب العالمية الثانية، حيث أرسلت اليابان أول وفد اقتصادي ياباني للسعودية، أعقبها إقامة علاقات دبلوماسية رسمية عام1955م، وفي عام 1957 شكلت اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني المبرمة بين البلدين حجر الأساس للعلاقات الثنائية في جميع المجالات

أمن الطاقة في اليابان

000-9461319111472669379188
وتطورت تلك العلاقات حد وصف رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، قبل سنوات، أن السعودية (شريك مهم للغاية لأمن الطاقة في اليابان ).

ويعود أول امتياز منحته المملكة لشركة يابانية في مجال التنقيب عن النفط إلى العام 1957، وفي  يناير من العام 1960م بدأ الاكتشاف التجريبي للبترول من ذات الشركة التي أسميت لاحقًا بالشركة اليابانية لتجارة البترول المحدودة.

وعززت زيارة الملك فيصل لليابان عام 1971م الصداقة بشكل كبير بين البلدين، ثم ازدادت الزيارات للشخصيات المهمة بين البلدين بعد الأزمة النفطية عام 1973م، سبقها زيارة للأمير سلطان بن عبد العزيز عام 1960م؛ حينما كان يشغل منصب وزير المواصلات.

شراكة شاملة.. و3 مبادرات يابانية

tokyo
وفي زيارة لرئيس وزراء اليابان ريوتاروهاشيموتو للمملكة عام 1997م، صاغ مع الملك فهد “الشراكة الشاملة نحو القرن الحادي والعشرين”، بينما جاءت زيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز (ولي العهد آنذاك) لليابان عام 1998م، لتوقيع “أجندة التعاون السعودي الياباني مع رئيس الوزراء كييزواوبوتشي، وتعد من أهم المحطات في تاريخ العلاقات بين البلدين؛ وخاصة على الصعيدين الاقتصادي والفني.

وأعلن وزير الخارجية الياباني يوهي كونو في زيارته للمملكة عام 2001م؛ عن مبادراته في ثلاثة مجالات: تشجيع الحوار بين الحضارات مع العالم الاسلامي، وتطوير مصادر المياه، والحوار السياسي الواسع المتعدد.
وجاءت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لليابان عام 2014 عندما كان ولياً للعهد لتوثق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين على مدى السنوات الستين الماضية. ومُنح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال الزيارة شهادة الدكتوراه الفخرية في الحقوق من جامعة “واسيدا”، إحدى أعرق الجامعات اليابانية، تقديرا لإسهاماته البارزة في المملكة والعالم.

التوافق.. الصدق والالتزام

000-248417181472669383408
وتعد العلاقات السعودية اليابانية إحدى أهم العلاقات الدولية، نتيجةً للسياسات والمبادئ التي رسمتها ونصت عليها الاتفاقيات الثنائية التي سادها الصدق والالتزام بكل ما تم الاتفاق عليه، حيث تتوافق المملكة واليابان على رؤية مشتركة حيال القضايا الراهنة في المنطقة وذلك انطلاقاً من الفهم المشترك بأن تعاونهما يمثل أهمية كبيرة من أجل الاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط والمجتمع الدولي بصفة عامة.

وأصبحت اليابان الآن الشريك التجاري الثالث للمملكة والشريك الاستثماري الثاني لها في مجال البتروكيماويات، وينتظر اليابان عددا كبيرا من الفرص الاستثمارية الجزئية بالمملكة في العديد من المجالات، من بينها الصناعة والطاقة والبيئة والبنية الأساسية والخدمات المالية والتعليم والصحة وتطوير القوى العاملة، ويصل حجم التجارة بين البلدين إلى أكثر من 57 مليار دولار في عام 2013.

الأنموذج الأمثل

CrQkflIWEAAOBRL

وبمرور السنوات وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العالم فإن العلاقات السعودية اليابانية زادت في رسوخها وصلابتها، حيث أصبح التقارب السعودي الياباني أنموذجاً يحتذى به في العلاقات الدولية، إضافة إلى أهمية التعاون لتطوير علاقات التبادل التجاري والاستثماري في مجال النفط وبقية المجالات.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *