السبت - 22 ربيع الآخر 1438 هـ - 21 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

الألعاب النارية في جازان

قفاز خالد.. اللهو بالموت في علبة بارود

قفاز خالد.. اللهو بالموت في علبة بارود
نُشر في: الأحد 03 يوليو 2016 | 04:07 م
A+ A A-
0
المسار - نايف عريشي - جازان:

اقترب فايز من الموت كثيرًا وهو برفقة جيرانه الصغار وتحول الفرح بقدوم العيد إلى عاهة لن تفارقه بقية حياته، حينما اشتعلت بجيوبه ألعاب نارية كان يحتفظ بها لإشعالها وتفجيرها بالتالي مع أصدقائه في سماء مدينة جيزان احتفاء بقدوم ذات عيد.

فراشة الموت
يحكي الطالب فايز ع . ع لـ قصته مع الألعاب النارية ويعددها ” كنت أشعل النيران بأنواع من الألعاب تسمى القنبلة والفراشة والصواريخ، كان بعضها في يدي والآخر داخل ملابسي” وأثناء اللعب وصلت شرارة لجيب فايز الذي كان متخمًا بمتفجرات الألعاب النارية، لتشتعل ملابسه ويحترق جسده الذي ما يزال مشوهًا حتى اليوم، معلنًا ندمه اليوم وكل يوم على تلك المغامرات التي تركته مع تشوه دائم.

(الأمن) يهدد..
وأمام استفحال وانتشار الألعاب النارية بما تحمله من مخاطر كبيرة على أرواح وحياة المواطنين والمقيمين، والأطفال على وجه الخصوص، هددت الجهات الأمنية في وقت سابق بملاحقة بائعي الألعاب النارية وتطبيق أقصى العقوبات بحقهم، فيما رصدت وزارة التجارة والاستثمار، اليوم الأحد، مبلغ 5 آلاف ريال مكافأة لكل من يبلغ عن مستودعات للألعاب النارية، وذلك ضمن جهودها لمحاربة انتشار هذه الألعاب واستخدامها من قبل الأطفال.

و(التجارة) تكافئ
وقالت الوزارة في حسابها بموقع “تويتر” أن المكافأة سيتم تقديمها لكل من يبلغ عن مستودعات لا تقل كمية المضبوطات فيها عن 4 آلاف قطعة، مؤكدة أنه لن يتم الكشف عن هوية المبلغ، ودعت المواطنين والمقيمين للتبليغ عن المستودعات المخالفة من خلال تطبيق “بلاغ تجاري”، وذلك لحماية الأطفال من خطر هذه الألعاب.

و ترصد
ورغم التشديد الأمني ومنع بيعها بالأسواق فما تزال الألعاب النارية تتسلل إلى أيدي الأطفال والمراهقين بأسواق جازان الشعبية بعيداً عن أعين الرقيب، ومع اقتراب عيد الفطر المبارك والذي يتزايد الطلب فيه على الألعاب النارية رصدت عدسة انتشار الألعاب النارية في بسطات صغيرة تختبئ وسط زحام الأسواق الشعبية ، يلتم حولها الأطفال والمراهقين غير عابئين بخطورتها وما أحدثته من مآسي وقصص أليمة في صباح العيد لتحول الفرح إلى حزن.

حكاية يحي
ولـ” يحيى خرمي” حكاية مع الألعاب النارية التي شوهت يده وبترت إصبعيه، يقول يحيى “كانت تلك الليلة ليلة زواج أخي وأنا أحتفل بالألعاب النارية وذلك أيام دراستي وقبل دخولي السلك العسكري كنت أمسك بنوع من الألعاب اسمها بازوكة وأثناء اشتعالها انفجرت في يدي وسببت حروق وتشوه وكسور عانيت منها كثيراً”.
ويؤكد يحيى، وقد صار اليوم أحد أفراد دوريات جازان الأمنية، أن الأطفال لا يعرفون خطورة الألعاب النارية خاصة التي تخزن لفترات طويلة وتصبح غير صالحة للاستخدام محذراً الآباء من الشراء لأولادهم ومتابعتهم قبل أن تحترق فرحة العيد وراء الألعاب النارية.

وقفاز خالد
أما المواطن (خالد. ف) من جازان ويعمل بالسلك العسكري فأراد أن يشعل الفرح في ليلة العيد بإحدى الألعاب النارية الخطيرة لكنه أشعل نفسه وتحول إلى ضحية من ضحايا هكذا ألعاب خطره وما أكثرهم.

يسترجع خالد تلك اللحظة “قبل أن تنطلق للاشتعال توقفت شراراتها لثواني فقمت بأخذها للتأكد منها لكنها انفجرت في يدي”، ليستيقظ بالمستشفى وقد أجريت له عملية جراحية بتر إصبعين بسبب إتلاف الألعاب النارية لها.

صار خالد يلبس يلبس قفازًا ليغطي أصابع يده المبتورة وتم تحويله دوامه إلى مكتبي بسبب الألعاب النارية، وقبل أن نصل بأطفالنا إلى وصل إليه خالد يجدر بنا أن نحميهم من هذه المخاطرة ومن يدري فقد يكون الموت مختبئاً في لعبة من البارود.

العاب نارية في جازان3

العاب نارية في جازان2

العاب نارية في جازان

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *