الأربعاء - 19 ربيع الآخر 1438 هـ - 18 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. بروفايل

سَمْتُ “أبو رضا” المدهش

سَمْتُ “أبو رضا” المدهش
نُشر في: الجمعة 04 نوفمبر 2016 | 08:11 م
A+ A A-
تعليق واحد
بروفايل- راشد فضل:

بخطوات الرياضيين ورشاقة حراس المرمى، وطوله الفارع وسمرته المميزة، تمرد على لعب الحارات، وضجيج “الهنداوية” وضيق شوارعها، فهام على وجهه يبحث عن مبتغاه ومستقبله مدفوعا بعشق داخلي يدير بوصلته، قادته خطواته لوحدها، ولم تتوقف الا أمام بوابات “الملكي” فكان العناق الحار ولقاء الرغبة الجامحة بالأمنية الغالية، لتنطلق رحلة  العمر التي بدأها غضاً طرياً في السابعة عشرة فامتدت إلى نصف القرن.

صاحب التميز أحمد عيد الحربي، طوال مشوار السنين، فكان حارسا بارعا وصل إلى خشبات الأخضر، ومارس إدارة الكرة من (ألفها إلى الياء)، مدعوما بتفوقه الأكاديمي الذي توجه بشهادة الماجستير من جامعة أمريكية، تزامناً مع رحلته العملية الموفقة، من وزارة البترول والثروة المعدنية إلى البعثة الجيولوجية الأمريكية، ثم مجموعة سجما، وحتى شركة التكامل الدولية.

دخل اتحاد الكرة، بحُسن سَمْته الذي لا تخطئه عين صحيحة، ذلك الذي قيل إذ ما يُسِر للعبد يظهر عليه علانية، السمت الذي لا سبيل إلى التماسه بدون إصلاح القلب، وبهيئته ووَقَارِه الباذخ سار على الطريق بالظن وليس بسوئه وهَيّأَ وَجه الكلام الطيب بعيدا عن الخبث، وكان العمل المتواصل عنوان مرحلته، أخفق في بعص الأحيان، نعم ، جامل مرات ربما.

هذا القلب الكبير وتلك الابتسامة الدائمة، تكفلان لأبي رضا أن يكون نموذجا في التسامح الرياضي، وعنوانا بارزا لأن تكون الأخلاق الرياضية، مطلبا في كل الخلافات. ستضمه سجلات التاريخ كأحد رواد أهلية كرة القدم الحديثة في المملكة، شاء من شاء وأبى من أبى، كونه نال شرف أن يكون أول رئيس اتحاد للكرة يأتي عبر الصندوق. وكان الرابح الأكبر بلا منازل، في كل معاركه التي واجهها وخرج منتصرا بحالة الصفح التي تعتريه، حتى أنه حينما تعرض لانتقاد حاد من أحد رؤساء الأندية، وأدت الحادثة لتأويلات مسيئة، بقي هو مدعوما بوقوف الجميع لجانبه في قضيته التي انتهت بغياب الطرف الآخر عن المشهد الرياضي تماماً.

تحلى بأخلاق رفيعة وأدب جم، وحاول أن يتعامل مع الجميع من مسافة واحدة وعندما سرقت الشاشات لحظة تسللت فيها من عينيه دمعات (خضراء) خلسة وبلا شعور معلنة عن فرح لا محدود وعشق متغلغل في الروح والدم، مرتين، تارة لحبه الأصغر وأخرى في سبيل الانتماء الشاسع. استكثر عليه العذال ولا نقول الحاقدين، أن يبكي، ففي الأولى قالوا لماذا الأهلي؟ وهم  يدركون معنى (ما الحب الا للحبيب الأول)، حينها رد العاشق بقوله: “كانت دموعي دموع وفاء وفرح وتعبير عن النادي الذي تربيت فيه وأنا عمري 17 سنة، وأنا حاليا في الستينيات من العمر، والأهلي هو بيتي وعشقي الرياضي”. أما في المرة الثانية فقد قال الظانون ظن السوء انه “يُمثل”، مع أنهم يدركون أن حب الوطن شيئا أكبر من سامٍ.

يلملم عيد أوراقه لمغادرة مكاتب الاتحاد، والأخضر يخطو بموثوقية نحو تحقيق حلم العودة للمونديال، بعد أن سبقه الأخضر الشاب قبل أيام الى تحقيق الوصول، يسلم منصبه والمسابقة الأولى “الدوري السعودي” ثاني أغلى مسابقة كروية على مستوى العالم، بعد الدوري الإنجليزي بقيمة تسويقية وصلت إلى 22 مليون يورو. وقبل كل ذلك يمضي إلى سبيله وهو قائد أول دورة للاتحاد جاءت بالانتخاب.

الرابط المختصر

التعليقات

  1. دكتور فؤاد حامد مجلد دكتور فؤاد حامد مجلد

    الاخ الفاضل أحمد عيد … معروفً لدى العامة و الخاصة بحبه لوطنه و حب أبناء وطنه له . أحمد عيد يجب علينا كسعوديين من دون تحيز أو ميول بأن نطلب من حكومة و وطننا الغالي بتكريم هذا الرجل بمنحه وسام الدولة من الدرجة الاولى لكونه قامة من قامات الحركة الرياضية في المملكة العربية السعودية و دول الخليج العربي . أمراً آخر نطلب من أمارة منطقة مكة المكرمة ممثلة في أميرها الخلوق (الذي رأس الرياضة في بدابة حياتي العملية) بتسمية إحدى شوارع مدينة جدة أو مكة المكرمة أو المدينة المنورة بإسم أحمد عيد تكريماً لعطائه لوطنه و أخيراً ، نطلب من سمو رئيس الهيئة العامة للرياضة بعمل حفل تكريم لهذا الرجل و تقدم له الهدايا سابقة الذكر في إحتفال رسمي يليق بتطور الحركة الرياضية للممللكة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *