الإثنين - 25 ربيع الآخر 1438 هـ - 23 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. بروفايل

دلوني على برنامج المدينة

دلوني على برنامج المدينة
نُشر في: الأربعاء 29 يونيو 2016 | 09:06 م
A+ A A-
0
بروفايل: عبدالعزيز الزهراني

بصوته الحماسي، وهو يتلو قصيدة لوليد الأعظمي، الشاعر العراقي الراحل، من على منبر، في مسجد يكتظ بالشباب، الذي ليس له من منفذ، سوى الكلمات والسماع، وحتى الآن، وهو يحتل رقمًا صعبًا، يفوق فيه عدد متابعيه، رواد الشهرة الأولى بالعالم: اللاعبين والفنانين ورؤساء الدول، وما زال الباب مفتوحًا لكل هذا القرب من الجمهور.

سلمان العودة، وتجيء الكلمات الفصيحة، المشيخة المعجونة بالأدب، الأدب في معنييه، السلوكيّ واللفظيّ، كاتبًا طفولة قلب، تلامس قلوب الكهول، ونازفًا عبر المقال والشريط سابقًا، حرارة الكلمات التي تودّ أن تقول: هيا بنا، لننهض يا أخي. على حد تعبير “سيلين” عن الكلمات الحيّة.

تغيّر.. هكذا قال كثيرون، وردّ: ومن ذا الذي لا يتغيَّر؟.. قرأ ليف أولمن، سيدة مهرجان “كان”، وأسطورة بلجيكا الهوليودية، وهي تقول “أتغيَّر”، كفعل مضارع مستمر، وعاش هو تجربة التغيّر هذا.. محتفيًا بالكتاب، وتجربته، هو الذي كان مناط أمره، شرح عمدة الأحكام، والتأمل فيما خطّ ابن تيمية أو أبو الأعلى المودودي، كما كان يقوله مناوئوه، الذين تجاهلوا هذا التغيّر لصالح التجربة والشيخ والبلد.

احتفى بالذين كانوا يومًا أعداءً.. عانق فيهم شظايا مرحلة ولّت من الحماسة والتجربة، مضت عاصفة المقالات ولعلعة الأشرطة، وجاءت حرارة المودة وأبيات القصائد الموزونة بالعاطفة، واحتفى به الذين كانوا يومًا يصوّبون نحوه رماح النقد، ليلقي محاضرة تاريخية، في نادي جدة الأدبي، يحضرها كل أولئك الذين كانوا “يحظرونه” من قبل.

كلّ وقتٍ، وأينما أُتِيح لك، افتح صفحة برنامج جديد، وستجد الشيخ الباسم أمامك، يغرّد بذكر في (تويتر)، يطلق فتوى في (فيس بوك)، يحكي قصة في برنامج البثّ الحيّ، يسامر شبّانًا على رصيف حي جنوب جدة، في (سناب شات)، هذا الذي لم يكن له يومًا ما منبر واحد، يملك الآن كل هذه المنابر.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *