الخميس - 25 جمادى الآخرة 1438 هـ - 23مارس 2017 م
  1. الرئيسية
  2. بروفايل

حمزة السالم.. بين “الدروشة” والدنيا الجديدة

حمزة السالم.. بين “الدروشة” والدنيا الجديدة
نُشر في: الخميس 10 نوفمبر 2016 | 07:11 ص
A+ A A-
تعليق واحد
بروفايل - راشد فضل:

كتب مقالًا من جزءين، أثار الناس جميعًا، وحينما يجتمع الجدال حول المال ينهض “تويتر” مستيقظًا، وتضج منصاته طوال الوقت، يبدأ التنظير حول مصير التريليون والـ100 مليون. هذا المبلغ المهول الذي لفت الانتباه، وأصبح محور النقاشات، دون أن يُجيب معظم المتداولين عن: هل رمى الكاتب بمعلومة مؤكدة، أم أنها اجتهادات أعقبتها استنتاجات. لكنها في الآخر نقلت الكاتب والأكاديمي إلى ساحات القضاء، بشكوى من الوزير محمد آل الشيخ الذي رأى في المقالتين إساءة لشخصه من خلال اتهامات وُجِّهت له، وفي كل الأحوال فإن اللجوء للقضاء نهج حضاري متقدّم.

لم يكن الاقتصادي الدكتور حمزة السالم، مكان اهتمام، ولا ظهور من قبل، لكنه ذات مرة لفت انتباه فئة محدودة، عندما شنَّ حربًا ضروسًا على قطاعات المصرفية الإسلامية، ولم يدرك الكثيرون شيئًا عن صاحب هذه الضجة المثارة حاليًّا، غير الإسقاطات التي تسرَّبت في محتوى النصوص، ثم جاء آخرون يقللون من معرفته بالاقتصاد، انطلاقًا من كونه يخلط بين (الاحتياطي المالي للدولة)، و(الأصول الاحتياطية لمؤسسة النقد).

ومهما يكن فإن السالم حاصل على الماجستير في إدارة الأعمال من أرقى جامعات أمريكا، واختير ضمن أفضل الطلاب ورجال الأعمال في أمريكا، فطبعت رسالتاه للماجستير في الاقتصاد والدكتوراه في تخصص الاقتصاد المالي الدولي، في كتاب من دار نشر ألمانية على حسابها، ووزعت على معظم الجامعات الأمريكية وتُباع في جميع أنحاء العالم.

قضى حياته الأولى، في مكة المكرمة التي درس فيها المتوسطة والثانوية، ونشأ في كنف والده الشيخ محمد السالم، الذي وصفه ذات مرة في مقابلة صحفية بأنه رجل زاهد جاور الحرم، وكان يوزع راتبه على الفقراء، ويرجع لأهله من غير مال.

وهو صاحب سيرة طويلة مختلطة، وربما لم تخلُ في ثناياها من تناقضات، اجتمعت فيها العسكرية والعلم الديني والاقتصاد الحديث، وحينما ترك العسكرية، وفضّل التبتل في الحرم ليعيد حياة والده في ممارسة الزهد، كان الذهاب إلى أمريكا مباشرة. لذا فإن تفاصيل حياته تشير إلى أنه مرَّ بتحوُّلات كبرى، شكَّلت توجُّهه الذي عليه حاليًّا. فهو بدأ من داخل المؤسسة العسكرية، حيث “الضبط والربط” حينما التحق بالكلية العسكرية عام 1402هـ، وتخرج منها ضابطًا في سلاح المدفعية، ولم يكن قد بلغ العشرين من عمره، لكنه فيما يبدو كان في بواكير حياته يحلم بالمشاركة في تحرير فلسطين. ذلك الحلم الذي داعب خيال الكثيرين حينما كانت القضية تحتل مكانتها في عقول وقلوب الشعوب. هو ضابط والحراك حوله يمور، الجهاد الأفغاني في نهاياته، وحرب تحرير الكويت في قمتها، فانخرط فيها كضابط توجيه نيران المدفعية في الخفجي والكويت.

ودون مقدِّمات أقبل على العلم الشرعي، فتحوَّل مع الوقت إلى شيخ عسكري، منطلقًا من موقعه هناك على الحدود في مواجهة العراقيين متسلحًا بكبرياء وعقيدة قتالية دفعته إلى استعجال المواجهة مع الأعداء.

12 عامًا بكاملها قضاها في بحور العلم الشرعي، وحفظ أولًا القرآن الكريم كاملًا قارنًا الحفظ بالتفسير وعلومه، واتبع وصية شيخ الإسلام ابن تيمية في التدرُّج في طلب العلم، وطلب العلم بالدفتر والقلم، والكتابة على الآلاف من الأشرطة العلمية للشيخ عبدالله بن حميد، والشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين، كما أتقن علوم العقيدة من كتب ورسائل أئمة الدعوة النجدية، ثم درس أصول الفقه وعلوم الحديث من بطون أمهات كتبها ومراجعها كفتح الباري لابن حجر العسقلاني، والروضة الندية، وكانت معظم دراسته للفقه من كتب فقهاء الحديث.

جاءت القفزة الأكبر في مشوار السالم، بعد إنهائه دراسته العليا في قسم الدراسات الشرعية بجامعة أم القرى في عام 1417هـ، فكانت مرحلة الابتعاث إلى الولايات المتحدة الأمريكية للدراسات العليا التي أراد بها عمه أن يخرجه من عالم “الدروشة” ــ كما ذكر في حوار سابق له ــ  وفي الدنيا الجديدة يقول: “هناك ومن منظار أعماق مفاهيم السلف رأيت حضارة عظيمة، تعجبت كيف أننا لسنا أهلها. وهناك وجدت نفسي وقد رُميت في محيط المال والأعمال الهائج، الذي  تُعدُّ كل موجة فيه فريدة من نوعها، “وهناك أقمت حلقات التدريس الشرعي وقمت بإمامة المسلمين في التراويح والتهجُّد، وهناك أدركت كيف يتصارع المسلمون في مسجد على النفوذ بتأويلات متنوّعة ففهمتُ صفين والجمل.

الرابط المختصر

التعليقات

  1. عبده المتابع عبده المتابع

    شخصية قد تحب الاثارة لكنه يبدو انه مخلص لديه جرأة ويعيبه الاستبداد برأيه الذي قد يخرجه عن النص…..على الرغم من انه مر بتجارب ومراحل مفصلية تجلعه اكثر هدوء وهذا ما ينقصه

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *