الجمعة - 26 جمادى الآخرة 1438 هـ - 24مارس 2017 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

التدخين يتسبب بـ103 حالات وفاة يوميًّا في المملكة

حماية المستهلك توصي بالتغليف البسيط لتحفيز المدخنين على الإقلاع

حماية المستهلك توصي بالتغليف البسيط لتحفيز المدخنين على الإقلاع
نُشر في: الثلاثاء 31 مايو 2016 | 04:05 م
A+ A A-
0
المسار - سعد الرويشد - الرياض:

أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن التبغ هو المنتج الاستهلاكي القانوني الوحيد الذي يقتل إذا ما استهلك على النحو الذي تنشده الشركة الـمُصنِّعة له.

ووفقًا للمسح الوطني للمعلومات الصحية عن الأمراض غير السارية الذي أجرته وزارة الصحة عام 2014م، فإن النتائج تشير إلى أن 23.7% من الذكور يدخنون، في حين أن ما يقرب من 61% من المدخنين بدأوا تعاطي التبغ قبل سن 18 عامًا.

وترى جمعية حماية المستهلك أن تعاطي التبغ يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه التنمية الصحية وتعزيز الصحة في المملكة.

ويُعدُّ التبغ واحدًا من أهم مسببات الوفاة والعجز في المجتمع السعودي، وتشير تقديرات وزارة الصحة إلى أن معدل الوفيات الناجمة عن تعاطي التبغ في المملكة قفز من 23.000 حالة عام 2005 إلى 37.000 حالة عام 2010 بارتفاع يُقدَّر بنسبة 61% خلال خمس سنوات، وهو ما يقارب حاليًّا (103) حالات وفاة يوميًّا، وبمعدل (4) حالات وفاة كل ساعة.

هذا عدا المضاعفات الأخرى على الصحة، والناجمة عن تعاطي التبغ، وتأتي في مقدمتها الإصابة بالعديد من أنواع السرطانات والتهابات الرئة المزمنة، وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تعاطي التبغ يقتل عددًا كبيرًا من الناس بسبب أمراضٍ كثيرةٍ أخرى مرتبطة به تشمل أمراض القلب، والسكتة الدماغية، وأمراضًا مزمنة أخرى.

كما يُعدُّ التدخين سببًا معروفًا أو محتملًا لحوالي خمسة وعشرين مريضًا. وهو ما يؤدي إلى مزيدٍ من استهلاك الخدمات العلاجية واستنزافها.

وهذه المعطيات تستدعي إعطاء مزيدٍ من الأولوية لمواجهة هذه الآفة لدى صانعي القرار في المملكة، ووضعها في صلب الأجندة السياسية من أجل تعزيز الصحة العامة في المملكة، وتخفيف العبء العلاجي والاقتصادي والاجتماعي لأضرارها، خصوصًا في ظل رؤية السعودية 2030 والتي تستهدف زيادة متوسط العمر المتوقع من 74 إلى 80 عامًا “بإذن الله”.

ونظرًا لكون اليوم العالمي للامتناع عن التبغ لهذا العام 2016/1437 يهدف إلى تسليط الضوء على دور (التغليف البسيط) كجزء من نهج شامل ومتعدد القطاعات لمكافحة التبغ، ويمثل تدخُّلًا فعَّالًا في مجال الصحة العامة للحد من الطلب على التبغ، وذلك بناءً على معطيات منظمة الصحة العالمية.

ووفقًا للمنظمة، فيُقصد بالتغليف البسيط تقييد أو حظر استخدام أي شعارات أو ألوان أو صور للعلامات التجارية أو معلومات ترويجية أخرى على غلاف منتجات التبغ، بخلاف الأسماء التجارية، وأسماء المنتج والتي تُعرَض بلون وشكل خط قياسي (داخل أو خارج عبوة التبغ).
كما تشير المنظمة إلى أن التغليف البسيط يُسهم في:

(تقليل الطلب على التبغ، وتحفيز عزم المدخنين على الإقلاع عن تعاطي التبغ، والتقليل من جاذبية منتجات التبغ، ويقيّد استخدام تغليف التبغ كشكل من أشكال الإعلان عن التبغ والترويج له، ويحد من المعلومات المضللة الموجودة على التغليف والتوسيم، ويزيد من فعالية التحذيرات الصحية).

ولكون المملكة من أولى الدول التي وقَّعت على الاتفاقية الإطارية العالمية بشأن مكافحة التبغ، والتي توصي بفرض التغليف البسيط على كافة منتجات التبغ، فإن جمعية حماية المستهلك تنظر بمزيد من القلق تجاه تطبيق الجهات المعنية للّائحة الفنية الخليجية الخاصة ببطاقات منتجات التبغ، والمتضمنة وضع صور وتحذيرات صحية على علب السجائر ومنتجات التبغ، فوضع الصور التحذيرية لم يُنفّذ بالصورة المبتغاة منها؛ نتيجة ضعف المحتوى البصري لها، وهو ما أفقدها أهميتها وتأثيرها.

وبناءً على تلك المعطيات كافة، تطالب جمعية حماية المستهلك وزارة الصحة بضرورة العمل على اعتماد أنظمة لتنفيذ التغليف البسيط على جميع منتجات التبغ بما لا يقل عن متطلبات منظمة الصحة العالمية، على أن يكون ذلك جزءًا من نهج شامل ومتعدد القطاعات لمكافحة التبغ في المملكة.

كما تأمل الجمعية من وزارة الصحة وكافة القطاعات المعنية بما في ذلك الجمعيات والمؤسسات الأهلية بالعمل على تعزيز جهودها المناوئة لتدخل دوائر صناعة التبغ في التأثير على الأنظمة واللوائح المتعلقة بمكافحة التبغ، بما في ذلك الأنظمة المتعلقة بتبنِّي التغليف البسيط لمنتجات التبغ.

 

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *