الأربعاء - 19 ربيع الآخر 1438 هـ - 18 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

بوكيمون تثير هوس العالم في أسبوع وتصل (داعش)

بوكيمون تثير هوس العالم في أسبوع وتصل (داعش)
نُشر في: الجمعة 15 يوليو 2016 | 01:07 م
A+ A A-
0
المسار - مشعل الحربي- الرياض:

منذ أن أطلقت شركة (Niantic) المطورة للعبة الواقع المُعزز بوكيمون جو (Pokémon Go) أول تحديث للعبة في 5 يوليو الجاري، أثارت اللعبة جدلاً كبيراً حول العالم، وأحدث الانتشار الكبير، خلال أيام بعض الحوادث، ما دعا الشرطة في الولايات المتحدة واستراليا إلى حث اللاعبين على ضرورة توخي الحذر خاصة في محطات المترو والأماكن الحكومية وغيرها من الأماكن التي يمكن أن تسبب خطراً حيث أصيب مثلا  أحد اللاعبين، بعد أن استطاع الإمساك بما يقارب 150 بوكيموناً منذ أن قام بتحميل اللعبة، بحديقة عامة بسان فرانسيسكو. وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي خبراً عن حصول حادث سير في ولاية ماساتشوستش الأمريكية، بسبب توقف شخص بطريقة فجائية على الطريق السريع، لالتقاط البوكيمون، واكتشفت شابة جثة في النهار بجانب منزلها.

غير أن أطرف المواقف تمثلت في أن أحد مراكز الشرطة بأستراليا أطلق تحذيراً لسكان المنطقة بأن يتوخوا الحذر وأن يكفوا عن مطالبتهم المتكررة الدخول لالتقاط أحد البوكيمونات من داخل المركز، وهو ما يعني أن هذه الاختيارات على خريطة كل بلد، تسبب بلبلة على مواقع التواصل، إذ تظهر مواقع العبادة والمحاكم والمستشفيات ومراكز الشرطة بين مواقف البوكيمون، ما يعني أن على المستخدم الدخول إليها لجمع ما يحتاج له في اللعبة.

وأدت شعبية اللعبة إلى حدوث العديد من جرائم السرقة باستهداف اللاعبين الذي يبحثون عن “البوكيمون”، حيث قالت الشرطة وتقارير إعلامية أمريكية يوم الاثنين إن 4 مراهقين استخدموا لعبة “بوكيمون غو” لاستدراج أكثر من عشر ضحايا وسرقتهم تحت تهديد السلاح. ويعتمد المجرمون تقنية الضوء الإرشادي في اللعبة لاستدراج ضحاياهم من مستخدمي اللعبة إلى مناطق نائية أو شوارع جانبية لسرقتهم وتجريدهم مما يحملونه.

من مسلسل إلى لعبة

بدأت البوكيمون لمسلسل كرتوني انتجته شركة نينتندو في العام 1995م وصدر بعدة لغات وأحدث ضجة اجتماعية ودينية سواء للمسلمين أو المسيحيين، وكانت هناك محاضرات تلقى عن هذه الشخصيات في هذا المسلسل الكرتوني وتحذر منه .

واتفقت شركة “بوكيمون ” في العام 2012م مع شركة تطوير الألعاب الذكية (Niantic) لتحويل اللعبة إلى لعبة تفاعلية مبنية على الواقع وأطلقت اللعبة في العام 2016م رسمياً في كل من  الولايات المتحدة الأمريكية، وأستراليا، ونيوزلندا، ووصلت لبعض دول العالم بطريقة غير رسمية وتدور فكرة اللعبة  على اصطياد البوكيمونات التي تظهر ضمن اللعبة، على إثر اتباع مسارات حقيقية للوصول إلى موقع البوكيمون والإمساك به من خلال الهاتف الذكي، بطريقة تشبه تلك المتبعة في المسلسل الكرتوني.

وتربح الشركة من اللعبة، عن طريق فرض سلع افتراضية للمستخدمين، مثل نقاط التطوير التي تساعد اللاعبين على تجاوز المراحل، وتخطط الشركة لفتح المجال لشركات لتظهر إعلاناتها على الأماكن الافتراضية في اللعبة.

اتهامات بالتجسس

ظهرت تقارير عدة توضح أن اللعبة تتيح الاطلاع على معلومات خاصة بالمستخدم وحسب موقع Buzzfeed الأمريكي فإن اللعبة تحصل على هذه البيانات: عنوان البريد الإلكترونى، عنوان IP ، صفحات الويب التي تصفحتها قبل استخدام اللعبة، اسم المستخدم، موقع المستخدم بشكل دقيق ومحدد، القدرة على قراءة رسائل البريد الإلكتروني، المعلومات الخاصة بالبحث بمحرك جوجل، ملفات جوجل درايف، صورك على google photos .

وهو ما دعا شركة جوجل إلى العمل على إصلاح وتعديل الصلاحيات التي يحصل عليها التطبيق من حسابات المستخدمين وصرح مطور اللعبة “Niantic” أن اللعبة تحصل على البيانات الأساسية للمستخدمين مثل اسم المستخدم وعنوان البريد فقط ولا يضم أي معلومات حساسة.

بوكيمون يكتسح

تجاوزت اللعبة إلى الآن عمليات التحميل اليومية لأكثر تطبيقات أندرويد تحميلًا، وهي مرشحة لتتفوق على (تويتر) من حيث عدد المستخدمين النشطين يوميًّا، حيث بلغ معدل استخدام اللعبة 43 دقيقة في اليوم؛ لتتفوق على “واتساب”، و “انستجرام”، و”سناب شات”.

تحدي مع (داعش)

شهدت الأيام المنصرمة حادثة طريفة أوردتها صحيفة “صحيفة وول ستريت” حيث استخدم  جندي أمريكي يدعى لويس بارك، اللعبة بشكل ساخر ومضحك حينما دعا (داعش) للمنافسة في معركة “بوكيمون”. ونشر الجندي الأمريكي الذي يحارب داعش في العراق ضمن قوات البشمركة، صورة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يظهر فيها سلاحه، وقد تمكن من العثور على أول “بوكيمون” له. وكتب بارك على الصورة أنه تمكن من إيجاد أول “بوكيمون” على أرض الجبهة بمدينة الموصل، وأنه يدعو (داعش) لتحديه في معركة بوكيمون.

الرأي الديني  

 قال الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن لعبة البوكيمون مكروه لعبها مثل الشطرنج، لأنها تضيع الوقت، وبالتالي فمن الأفضل أن لا يتم لعبها على الهواتف. وأضاف أنه إذا تسببت لعبة البوكيمون للآخرين الإهمال في واجبات الدين، فهذا حرام شرعًا، موضحاً أن مثل هذه الألعاب هي من صنيعة الغرب التي يصدرها إلى الدول العربية لإلهاء شعوبها عن العمل والإنتاج. فيما شن الدكتور عبد الفتاح خضر أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الأزهر، هجومًا كاسحًا على اللعبة، لكونها لعبة “ضد العلم وتكرس الجهل بالله”، مطالبًا بتجاهل اللعبة وعدم ممارستها، مضيفًا أنها “تؤصل لمنهج باطل وما بنى على باطل فهو باطل”. وقال خضر “إن اللعبة تروج لنظرية النشوء والارتقاء للعالم تشارلز داروين والتي تؤكد أن الإنسان أصله قرد وهى نظرية باطلة تنافي الإيمان بالله”.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *