الأربعاء - 19 ربيع الآخر 1438 هـ - 18 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

تباين في آراء العقاريين والسبب الهوامير!

(المسار) تقرأ السوق العقاري قبل ساعة الصفر لتطبيق الرسوم على الأراضي

(المسار) تقرأ السوق العقاري قبل ساعة الصفر لتطبيق الرسوم على الأراضي
نُشر في: الأحد 29 مايو 2016 | 01:05 م
A+ A A-
0
المسار - استطلاع- أحمد الأحمري:

حالة من الترقب يشهدها السوق العقاري في المملكة العربية السعودية هذه الأيام في انتظار تطبيق القرار التاريخي بفرض الرسوم على الأراضي داخل النطاق العمراني والذي تم تحديده في الثالث من شهر رمضان القادم، بعد أن سجلت أسعار الأراضي والوحدات السكنية ارتفاعات هائلة جدًا خلال السنوات الماضية، أثقلت كاهل المواطن الباحث عن السكن بالسعر المعقول والمقبول، وأغرت البنوك المحلية ومؤسسات التمويل للدخول في السوق العقاري بتمويل المواطنين واستقطاع ما يقارب الـ 60% من رواتبهم على مدى 20 سنة لشراء مسكن أو أرض بنسب أرباح هائلة جدًا.

وكان مجلس الوزراء قد أقر في جلسة له قبل ستة أشهر وحسم الأمر الذي ظل يتراوح بين عدد من الجهات ما بين مؤيد للقرار أو متحفظ لإقراره حيث نص قرار مجلس الوزراء على فرض رسم سنوي على كل أرض فضاء مخصصة للاستخدام السكني أو السكني التجاري داخل حدود النطاق العمراني ، مملوكة لشخص أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الصفة الاعتبارية غير الحكومية ، وذلك بنسبة ( 2.5% ) من قيمة الأرض، على أن تحدد اللائحة التنفيذية للنظام معايير تقدير قيمة الأرض والبرنامج الزمني لتطبيق الرسم بشكل تدريجي والضوابط اللازمة لضمان تطبيق الرسم بعدالة ومنع التهرب من دفعه على أن تودع الرسوم في حساب مخصص لدى مؤسسة النقد ويخصص للصرف على مشروعات الإسكان.

(المسار) سابقت تنفيذ القرار على أرض الواقع بمقابلة عدد من العقاريين الذين تباينت آراؤهم حول أسعار الأراضي بعد فرض الرسوم، حيث توقع العقاري شبيب آل خلف أن قرار فرض الرسوم سيتسبب في ربكة للسوق العقاري، الذي “على حد قوله” منذ مدة وهو يعاني من تذبذب في الأسعار متجها إلى الانخفاض التدريجي إلى أن يستقر في أسعار أقل مما هي عليه الآن وبكثير.

وبيّن آل خلف أن السوق العقاري وبمنتجاته من وحدات سكنية وأراضي شهد خلال الفترة الماضية انخفاضات سريعة، وأن عددًا من تجار الأراضي باعوا ما لديهم وبأسعار منخفضة.

العرض أكبر من الطلب
وأكد آل خلف أن السوق العقاري بعد قرار فرض الرسوم أصبح العرض أكثر من الطلب؛ خاصة على الفلل الجاهزة بعد أن كان في السابق الطلب يفوق العرض، مبينًا أن لديه فلل في عدد من الأحياء اضطر أصحابها إلى خفض أسعارها، حيث تراوح هذا النقص بين 100 و150 ألف ريال من القيمة الإجمالية للفيلا، وبالنسبة للأراضي يؤكد آل خلف أن الأسعار انخفضت خلال الفترة الماضية بما يقارب 30% في عدد من المواقع، ومع هذا الإقبال ضعيف جدًا.

التجاري يفوق السكني
ولفت آل خلف إلى أن الإقبال حاليًا للشراء على العمائر التجارية الاستثمارية، مبينا أن العمارة القديمة التي كانت تعرض في السابق وبمساحة 400 م بـمليون وثلاثمائة ألف، من الصعوبة الآن تجدها بمليون وخمسمائة ألف.

القرار وارتفاع الأسعار
أما العقاري الخبير فهد العمّار، فكان له رأي مختلف؛ حيث أشار إلى أن الانخفاض في السوق الآن يتركز في أراضي المنح، أما المنتجات الأخرى من أراضي وفلل وغيرها فيرى العمّار أن قرار الرسوم تسبب في زيادة الأسعار وارتفاعها، متوقعا أن الأسعار ستبقى كماهي بعد تطبيق قرار الرسوم، وأن ما سيحدث هو أن المشتري سيتحمل الرسوم؛ مؤكدا أن البيع ما زال مستمرًا؛ إلا أنه لاحظ أن العروض التجارية التنفيذ والطلب عليها أكثر من السكني .
وأشار العمار إلى أن أسعار الفلل حاليًا مرتفع جدًا، مستشهدًا ببيعه لفيلا مساحتها 555م في أحد أحياء شمال الرياض بثلاثة ملايين ومئة وخمسين ألف ريال، وفيلا أخرى مساحتها 500م بيعت بثلاثة ملايين وخمسمائة وخمسين ألف ريال.

الإجازة والقرار
ويرى أحد العقاريين الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إلى أن القرار سيتم تطبيقه في الإجازة، والتي عادة تشهد ركودًا في السوق العقارية، متوقعًا أن يكون هناك نزول في الأسعار، إلا أنه يؤكد أن ذلك لن يؤثر على التاجر، معللًا ذلك بالارتفاع الكبير للمعروض، والتاجر لو اشترى المتر بـ900 ريال وعرضه بـ1400 ريال وباعه وقت فرض الرسوم بـ 1200 ريال فهو بذلك لم يخسر بل باع بربح.

تجربة الكويت في فرض الرسوم
ولم يخفِ تخوفه من سطوة ما أسماهم بـ”هوامير العقار” والالتفاف على القرار وتوجيهه لصالحهم واستشهد بتجربة دولة الكويت الشقيقة بفرض الرسوم على الأراضي، مبينا أن الأسعار تحولت إلى أرقام كبيرة جدًا بسبب أن هوامير العقار تمكنوا من تغيير مسار القرار لصالحهم، مشيرًا إلى أنه إذا ما تم تطبيق الخطة العقارية المستقبلية للمملكة بشكل دقيق؛ فإن ذلك حتمًا سيؤدي إلى انخفاض الأسعار بشكل كبير.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *