الجمعة - 21 ربيع الآخر 1438 هـ - 20 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

“الشرق الأقصى” وجهة التغيير

“الشرق الأقصى” وجهة التغيير
نُشر في: الأحد 16 أكتوبر 2016 | 09:10 م
A+ A A-
0
د. أحمد الحازمي

يبدو أن رياح الشرق أصبحت فعليًّا أكثر قوة من سواها، وقد قلناها سابقًا إن بوصلة السعوديين في رؤيتهم الجديدة لن تجذبها وجهة مثالية تحقق الفرص المزدوجة، كما ستجدها في شرق القارة الصفراء، فها هي أولى ثمرات بذور زيارات ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد أينعت بصفقة مهمة وحيوية مع شركة “سوفت بنك” اليابانية، فالواقع يقول إن تحديات كبرى ستذلل أمام عزيمة ستكلل بالنجاح، فتأسيس صندوق استثماري جديد باسم “صندوق رؤية سوفت بنك” للاستثمار في القطاع التقني على مستوى العالم، وبشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة في السعودية، حتمًا هو خطوة محسوسة نحو الأمام لا سيما في ظل توقعات أن يبلغ حجم استثماراته 100 مليار دولار أمريكي في غضون السنوات القليلة المقبلة.

ويجدر القول هنا أن التركيز على جودة عقود هذا الصندوق الاستثماري الضخم سيكون بيضة القبان في التنوُّع بين ما يجب أن يكون خارجيًّا وداخليًّا لضمان جدواه في دعم رؤية 2030، التي أشرقت شمسها بالتحوُّل الوطني الذي يؤمَّل أن يكون منصة الانطلاق الصاروخي نحو الأهداف المرجوّة من كلِّ ذلك، ويمكن القول إن الفرص باتت أكبر لصندوق الاستثمارات العامة السعودي بعد التحوُّل الكبير في هيكلته قبل عام بنقل السلطة الإشرافية عليه من وزارة المالية إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي الذي يرأسه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وهو دعم نوعي لبناء إستراتيجية بعيدة المدى تتواكب مع رؤية السعودية 2030، وتحقيق الأهداف المرجوّة منها، عبر تكثيف المشاريع ذات الأهمية الإستراتيجية لاقتصاد المملكة وشعبها، وتطوير القطاعات غير النفطية والاستثمار الانتقائي في عددٍ من فئات الأصول الدولية.

ويعي السعوديون أن قواعد اللعبة قد تغيَّرت، وأن عهدًا جديدًا قد أتى، نحتاج فيه إلى التحرر من قيود هيمنة الموارد النفطية إلى أكثر من ذلك، وبدرجة يمكن أن تعوِّض ما قد نخسره من سوق النفط المتقلب، وذلك سيكون مُثريًا عبر هذه النوعية من الاستثمارات.

دول الشرق الأقصى هي اليوم بيئة خصبة للصفقات، كما هي المملكة بيئة خصبة للفرص الاستثمارية والنوعية في ظل الاستقرار الاقتصادي حتى في ظل ما يمكن وصفه بالزوابع العالمية التي أثرت في اقتصاديات كبرى دول العالم، فوجود صندوق كهذا سيُسهم في تعزيز الاستثمارات العالمية في قطاع التكنولوجيا، وتطويع ثورة المعلومات في خدمة مصالح البلدَين من خلال المساهمة في تنمية قطاع التكنولوجيا؛ ليتحوَّل إلى أكبر مستثمر بالعالم في هذا القطاع الحيوي، وهي أهداف تبث روح التفاؤل في التغيير.

الرئيس التنفيذي لدار النمو المتوازن للاستشارات الإدارية

hazmidr2030@gmail.com

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *