الثلاثاء - 26 ربيع الآخر 1438 هـ - 24 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

تصل إلى 2.5 مليار ريال بنهاية العام

بينما يُنفق السعوديون 1.7 مليار ريال على شرائه.. كيف تختار عطرك؟

بينما يُنفق السعوديون 1.7 مليار ريال على شرائه.. كيف تختار عطرك؟
نُشر في: الأحد 26 يونيو 2016 | 01:06 ص
A+ A A-
0
المسار - عبدالرحمن بدوي:

تستأثر تجارة العطور في المملكة بنصيب الأسد في أسواق التجميل والرعاية الشخصية بمنطقة الخليج، حيث تؤكد آخر الإحصائيات ارتفاع مبيعات العطور لـ1.7 مليار ريال، ومن المتوقع بحسب خبراء أن تصل المبيعات لـ2.5 مليار ريال بنهاية العام الجاري.

ويؤكد خبراء العطور أن هناك أكثر من 700 مصنع لديها تراخيص عطور في المملكة، وحصة مبيعات السعودية من الحجم العالمي تتجاوز 18%، لكن هناك نسبة مخيفة من بيع العطور المقلّدة، حيث يرى البعض أنها تتجاوز 30% من موجودات العطور في الأسواق.

العود سيد العطور
ويُعتبر المسك والعنبر والعود عناصر رئيسية في التركيبة الأساسية للعطور العربية، ويكمن سر تحضير التركيبة من خلال استخدام مجموعة من الزيوت كالزعفران، واللبان، والورد الطائفي.

المدير التنفيذي لمجموعة تريدوم أندرو ستيل أكد أن تزايد الطلب على دهن العود يدفع لازدهار السوق بدرجة أكبر، بالرغم من أن توفير المادة الخام بات صعبًا؛ لأن شجرة العود هي الآن محمية بموجب اتفاقية التجارة الدولية بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، مما يجعل الوصول محدودًا إلى المادة الأولية.

وباتت العطور العربية تجد اهتمامًا أكبر في أسواق السعودية والخليج وبعض الدول العربية، حيث تتراوح أسعارها بين 100 ريال و10 آلاف ريال، حيث يحدّد العود سعر العطر، وباتت بالتالي جزءًا مهمًّا من حياة المجتمعات الخليجية، حينما تعبّر عن الأصالة والعراقة وكرم الضيافة، وتستخدم بكل التباهي والفخر في الأفراح والأعياد والمجالس.

وتستهلك السعودية 60% من حجم سوق العود في العالم، وأكثر المناطق استهلاكًا للعود في العالم هي: مكة المكرمة، المدينة المنورة، الرياض، دبي، وبقية دول الخليج، ومن ثمَّ اليابان.

فن صناعة العطور
وفي دراسة بعنوان “صناعة العطور فن.. ولكنه الوحيد الذي يرضي كل الأذواق” يؤكد الباحث الدكتور الحسين جابر أن الإنسان يستطيع تحديد الروائح المختلفة عن طريق خلايا استقبال الشم التي تقع في الأنف، وتنقل هذه الروائح إلى الدماغ. ذاكرة الروائح لدى الإنسان تتكوّن بطريقة تراكمية منذ ولادته، وبالتالي هذه الذاكرة تتحوّل بطريقة كيميائية حيوية إلى طبيعة عاطفية في خلايا الدماغ.

ويستطيع الإنسان في المتوسط تذكّر أكثر من 10000 رائحة مختلفة، لذلك ما نشمّه أو نحبه في عطر ما يمكن أن يكون قد انطبع في عقولنا كرائحة عاطفية نتذكّر بها شخصًا أو موقفًا معيّنًا إيجابيًّا كان أو سلبيًّا خلال حياتنا.. ومن هنا تكمن أهمية العطور كروائح في حياتنا، فبالتأكيد لا يوجد أحد منا لا يكون قد شم أو امتلك واستخدم عشرات أو مئات العطور خلال مسيرة حياته.

التغيُّرات البيولوجية
ووفقًا للباحث فإن تفضيل أحدنا روائح أو عطورًا معيّنة خلال مسيرة حياتنا يعود إلي حقيقة أن تركيبة جلودنا تتغير بصورة كيميائية مستمرة كلما تقدّمنا في العمر، ومن هنا تكمن صعوبة اختيار العطر المناسب لنا، لتعدد الروائح وأنواعها، وأيضًا التغيرات البيولوجية والكيميائية التي نمرّ بها خلال تقدمنا في العمر.

ويوضح الباحث الدكتور الحسين جابر أن العطور هي عبارة عن خليط من خلاصة الزيوت ومركبات الروائح والماء والكحول، بالإضافة إلى المثبتات والمذيبات العضوية، وأن الزيوت المستخلصة من النباتات والزهور وغيرها تنقسم إلى جزئيات صغيرة تتبخر بسرعة ومركبات أكبر تتبخر ببطء.

وتعتبر تركيبة العطر في الواقع عبارة عن تناسق بين طبقات أو روائح مختلفة (Notes) تظهر بالتدرّج واحدة بعد الأخرى عند شم رائحة العطر، لتعطي تناسقًا في الرائحة.

كيف تختار عطرك؟
ويبيّن الباحث أن أفضل طريقة للتعرّف على النوتات المختلفة هي التجربة والمقارنة والاطلاع على مواقع الشركات المنتجة للعطر والتعرّف على تركيبته والنوتات المستخدمة فيه، وبالتالي تكوين خبرة تراكمية في تمييز النوتات المختلفة، واعلم تمامًا أن ذلك صعب وقد يستغرق فترة طويلة وزيارات مستمرة لمحلات العطور والاطلاع على الجديد فيها.

وأوضح أن هناك فرقًا بين مَن يذهب إلى محل العطور للبحث عن الجديد من نوتة او رائحة معينة، وبين مَن يبحث عن الجديد أو الأكثر تداولًا أو ربما بتوصية من أفراد العائلة أو الأصدقاء، وهذا ما يفعله الغالبية العظمى من الناس.

عطور بالبهارات
وتنقسم أنواع العطور وتركيباتها وفقًا للباحث إلى مجموعاتٍ تدخل في تركيباتها الفواكه والبهارات، فالمجموعة الأولى تضم معظم أنواع روائح الفواكه المعروفة أو التي لها روائح حمضية، والأمثلة لهذه المجموعة كثيرة جدًّا، وتتجاوز 25 نوعًا من الفواكه الحمضية وأشهرها الليمون والبرتقال واليوسف أفندي والجريب فروت.

وقد تكون من أكثر النوتات استخدامًا في العطور والأمثلة للعطور التي تحتوي على نوتة الحمضيات لا تُعدّ ومنها:
Burberry Summer Perfume، Montale Aoud Lime، Most of Creed Perfumes، Touch of Pink Lacoste for Women, Dior Addict 2 Christian Dior for women, Terre d’Hermes Hermes for men, DKNY Summer 2008 Donna Karan for women.

أما الفواكه غير الحمضية التي تعتد في تركيبتها على الخضار والمكسرات فأصبحت في السنوات الأخيرة أكثر استخدامًا، وتعتبر جديدة في عالم نوتات العطور، وتضم أكثر من 60 نوعًا من النوتات، وتستخدم المكسرات بكثرة في نوتات العطر خاصة اللوز والفول السوداني والبندق، وتتماشي هذه النوتات بشكل رائع مع النوتات الأرضية مثل الفيتيفر لتعطي روائح جميلة ومميزة، وأمثلة هذه المجموعة كثيرة جدًّا، ومنها:
Vetiver Tonka from Hermès, Very Sexy Temptations for Her Victoria`s Secret for women, Hugo Hugo Boss for men, Tuscan Leather Tom Ford for women and men, Chance Eau de Toilette Chanel for women.

عطر الزهور
ويستطرد الباحث أن الزهور بشكلٍ أو بآخر تدخل في تركيبة معظم أنواع العطور، وذلك لأنها يمكن استخلاصها كزيوت أو ماء أو عصارة، وتشمل أكثر من 130 نوعًا من الزهور، لعل أشهرها الورد الأحمر الطائفي أو الجوري واللافندر، وتعطي الزهور لمسة أنثوية للعطر وتستخدم كنوتة عليا في معظم العطور.

ويقول: بالنسبة لنا كسعوديين أو عرب، تشكّل هذه المجموعة تحديًا كبيرًا للتعرُّف على روائحها وتمييزها كنوتات عليا أو أساسية، وذلك لعدم وجودها في بيئتنا أو وجود عددٍ محدودٍ مثل الورد الجوري؛ لذلك أفضل طريقة لتطوير ذائقتنا للنوتات المختلفة في هذه المجموعة بالتعرّف على أنواع الزهور خلال سفراتنا للدول المختلفة أو الاطلاع على تركيبة العطور المحتوية عليها في محلات العطور والعودة إلى الإنترنت للتعرّف على الشكل.

ويشير الباحث الدكتور الحسين جابر في بحثه إلى أنه إن كانت البهارات هي مَن يضيف إلى الأكل نكهته، فهي أيضًا تلعب نفس الدور في العطور، وينضوي تحت هذه المجموعة عدد كبير من النوتات الجميلة التي تضفي على عالم العطور رونقًا وألقًا.

وعادة البهارات تكون جافة ولكن هناك البعض منها تأتي على هيئة أوراق مثل والاريقانو أو كما يُعرف بالمردقوش الذي يأتي جافًّا وعلى هيئة أوراق. والبهارات تنقسم الي قسمَين: حارة ولاذعة، كما في الفلفل الأسود والقرفة أو باردة هادئة مثل الهيل والكزبرة والخزامي.

ويوضح أن للبهارات دورًا خاصًّا في صناعة العطور من ناحيتَين: الأولى استخدامها كنوتة في العطر، والثانية قد تساعد في تقوية رائحة أقوي أو أحيانا ألطف على بعض النوتات، ونظرًا لكثرة عددها فصانعو العطور يعتمدون عليها كثيرًا في صناعتهم، مشيرًا إلى أن هناك أكثر من 50 نوعًا من البهارات تستخدم بكثافة في صناعة العطور أهمها: القهوة والفانيلا والتونكا والدخان والنعناع والقرقفة والفلفل الأسود والوردي، والقائمة تطول، وجميعها روائح جميلة وتعطي نوتات مميزة.

عطر الحلويات
ويقول الدكتور الحسين جابر إن هناك عطورًا مشتقة من الحلويات مثل الشكولاتة والكراميل والكريما، تبعث على النشاط والسعادة؛ لأنها تجمع بين الحاسّتين الجماليّتَين التذوق والشم، كما أن هناك أنواعًا يجرى تصنيعها من الأخشاب والطحالب، وهناك أيضًا روائح جلود الحيوانات الطبيعية، والتي تستخدم حاليًّا في كثير من العطور؛ لتضفي رائحة طبيعية على شخصية العطر.

الباحث الدكتور الحسين جابر

الباحث الدكتور الحسين جابر

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *