الجمعة - 26 جمادى الآخرة 1438 هـ - 24مارس 2017 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

عيد الأموات

حقيقته وخفاياه وطقوسه

حقيقته وخفاياه وطقوسه

الجماجم بالسكر

نُشر في: الثلاثاء 05 يوليو 2016 | 08:07 م
A+ A A-
0
المسار - علي الزهراني:

من أين اكتسب يوم الموتى (عيد الأموات) شهرته؟ وما هو أصله وطرق الاحتفال به؟ وما علاقة بعض أرياف وقرى جنوب المملكة به؟.. وما طبيعته؟ وهل يتخلله شركيات ليلة العيد، كما يتضح من المسمى؟

العم أحمد الزهراني يكشف لـ الحقيقة!

يوم الموتى

هو مناسبة مكسيكية ذات شهرة واسعة. يوافق الاحتفال به يومي الأول والثاني من شهر نوفمبر، حيث يتذكر المكسيكيون أسلافهم وأقاربهم الذين فارقوا الحياة. وهناك بعض من الدول اللاتينية وأمريكا والفلبين يحتفلون بهذه المناسبة ولكن بنسبة أقل.

أصل الاحتفال

ترجع جذور يوم الموتى إلى حضارات أمريكا الوسطى والجنوبية، وبخاصة حضارات الأزتيك، الناهوا، والمايا، وبيروبتشاس، حيث الطقوس بالاحتفال بحياة الأسلاف، بالاحتفاظ بجماجم الموتى وإبرازها في يوم الأموات لتمثل الموت نفسه، وكذلك الولادة، وذلك قبل قرابة 3 آلاف عام.

وفي الحقبة قبل الإسبانية، ارتبطت تلك الطقوس بالموت والبعث، ولذا فإن تلك الاحتفاليات تم توجيهها إلى الأطفال وإلى حياة الأقارب المتوفين. ومع وصول الغزاة الإسبان في القرن الخامس عشر، تم إدراج عناصر من التقاليد المسيحية المتعلقة بالاحتفاليات الكاثولوكية لعيد القديسين وكافة النفوس، مؤديًا إلى توافقها مع الثقافة المكسيكية الشعبية.

طرق الاحتفال

يعتقد المحتفلون ان أرواح الأطفال الموتى ترجع إلى الأرض في اليوم الأول من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) وفي اليوم الثاني يكون الدور على أرواح البالغين، حيث تهبط الأرواح إلى الأرض، خلال السنة، يستعد الناس بالاحتفال بهذا اليوم من خلال جمع القرابين التي سوف تقدّم خلال المهرجان.

ومع اقتراب يوم الاحتفال يبدأ الناس بتنظيف قبور العائلة والأحبة وتزيينيها بمختلف أنواع الزينة الملونة. فيما تقوم بعض العائلات الغنية بوضع الشمعدان المزّين بالمنزل. وفي يوم الاحتفال تذهب جموع المحتفلين إلى المقابر للاحتفال والغناء، وتقديم القرابين التي هي عبارة عن الأطعمة المفضلة للمتوفين، وكذلك الشراب المفضل.

وبعد الانتهاء من الزيارة يأكل المحتفلون الأطعمة التي قدّموها كقرابين لاعتقادهم أن أرواح الموتى قد التهمت القيمة الروحية للطعام وما تبقى هو عبارة عن طعام قد فقد قيمته الغذائية. وبهذا يتم تذكّر الموتى في جو من المرح، بدلًا من الشعور بالخوف من احتمالية وصول الأرواح الشريرة، حيث تكرّم أسرة المتوفي ذكراه في جو من الاسترخاء، حيث الاستماع إلى الموسيقى وتناول الطعام كعناصر للتمتع والاحترام.

البعض يقوم بكتابة الـ(calaveras) وهي عبارة عن قصائد قصيرة مهداة للمتوفين. وتقوم العديد من الصحف اليومية بنشر هذه القصائد التي عادة ما تكون قد كُتبت من قِبَل مشاهير مصاحبة مع رسوم شخصية عن الهياكل العظمية والأرواح. وتعتبر الجماجم من أهم شعارات المهرجان.

الجماجم بالسكر

هي الجماجم التي تقدّم في تلك الأيام، حيث يكتب على جباهها اسم المتوفى (وأحيانا أسماء لبعض الأشخاص الأحياء) بطريقة لا تخلو من المزاح المقبول والذي لا يهدف إلى الإساءة إلى الشخص المذكور، ولكن دون تملقه أيضًا. هكذا فإن خبز المتوفى هو خبز محلي اعتاد خبزه على شكل جمجمة، مزينة بأشكال مصنوعة من الخبز على هيئة عظام مع رشه بالسكر.

يوم الموتى في بعض أرياف وقرى الجنوب

في الأرياف والقرى كان للعيد حكاية أخرى تبدأ من الليلة الأولى للعيد، وهي ليلة الترقب، حيث تجتمع الأسر عند كبيرها، ويقيمون الولائم ويتسامرون، وتتحوّل هذه الليلة إلى ليلة فرح ويسمّيها بعضهم ليلة (عيد الأموات)، فهم يستذكرون الموتى ويدعون لهم ويجعلون ولائمهم إلى أرواح موتاهم!!

واليوم، يقول أحمد الزهراني: اختفى كثير من المظاهر مثلما اختلفت الكثير من المعاني الأصيلة، ولم يعد للأحياء تواصلهم وانتهى عيد الأموات.

ويضيف: يظن كثير من الذين يسمعون بهذا العيد أن هناك احتفالات شركية، أو ما شابه ذلك “والعياذ بالله”، ولكن الحقيقة أننا كنا نتصدّق عنهم، ونجمع العائلة في بيت كبيرها، ونأكل مما ذبحنا أيضًا، ليلة العيد، أما يومه، فإننا نتسابق بعد صلاة العيد إلى أقرب منزل من مصلى العيد (الذي غالبًا يكون العراء وعلى أرض رملية بين الجبال بحكم طبيعة القرية)، ويكون جاهزًا لاستقبالنا، ثم تتوالى زياراتنا للبيوت الأخرى والقرى المجاورة مشيًا على الأقدام.

ويشير إلى أن زيارة الأقربين الخاصة؛ كالأرحام، والأخوات، تبدأ بعد صلاة الظهر وحتى العصر.

 

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *