الثلاثاء - 26 ربيع الآخر 1438 هـ - 24يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. قضايا وتقارير

الجوع يفتك باليمنيين وامرأة تبيع كليتها لإطعام أبنائها

الجوع يفتك باليمنيين وامرأة تبيع كليتها لإطعام أبنائها
نُشر في: الأربعاء 19 أكتوبر 2016 | 12:10 م
A+ A A-
0
المسار - مصطفى غليس:

عرضت امرأة يمنية، في مدينة عدن جنوبي البلاد، كليتها للبيع لتوفير الطعام لأبنائها، وسط أزمة حادة يعيشها ملايين اليمنيين في الغذاء والمساكن جراء انقلاب مليشيا الحوثي وصالح على السلطة الشرعية في سبتمبر 2014 واندلاع الحرب في معظم أرجاء البلاد.

وقال الصحفي فتحي بن لزرق إن امرأة حضرت إلى مكتبه في ساعة مبكرة من صباح الأمس وهي تبكي بحرقة شديدة، راجية أن ينشر لها إعلاناً بعرض إحدى كليتيها للبيع لتغطي حاجة أولادها.

امرأة يمنية

وتشير أحدث تقارير الأمم المتحدة إلى أن 21,2 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، فيما يعاني 14,4 مليون مواطن من انعدام الأمن الغذائي، و1,8 مليون طفل معرضون لسوء التغذية، و7 ملايين مواطن لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم القادمة.

وتسببت الحروب التي يشنها الحوثيون بإيقاف إنتاج وتصدير النفط والإيرادات الجمركية وهي مصادر الدخل الرئيسية للحكومة اليمنية قبل الانقلاب، إضافة للمساعدات والمنح الدولية، فيما تراجعت الاحتياطات النقدية إلى 700 مليون من أصل 4 مليارات دولار قبل الانقلاب، حسب تصريحات رئيس البنك المركزي اليمني منصور القعيطي الشهر الماضي، في وقت ارتفع فيه سعر الدولار إلى 320 ريالاً مقابل 214 دولار قبل الانقلاب.

واتجه المئات من الأكاديميين والمثقفين للعمل في قطاع البناء وبيع الخضار، بعد أن عجزت الحكومة التي يسيطر عليها الحوثيون عن دفع رواتب موظفي القطاع العام، وسرح آلاف العاملين في القطاع الخاص بسبب الحالة الأمنية التي تعيشها البلاد.

وأكد “بن لزرق ” وهو رئيس تحرير صحيفة “عدن الغد” أن المرأة التي تسكن في مدينة الشعب بعدن تعيل أسرة مكونة من 5 بنات شابات ولهن أب “متوفى” وراتب تقاعدي عجزوا عن الحصول عليه منذ أشهر وأن الظروف المعيشية الصعبة بلغت بهم مبلغهًا وأنهم باتوا لا يملكون قوت يومهم”.

الحديدة .. الجوع يجتاح اليمن

ومنذ شهر يوليو الماضي لم تستطع الحكومة صرف الرواتب لقرابة 800 ألف موظف، وسط تقارير تؤكد أن الانقلابيين استنزفوا موارد البلاد وخزينتها العامة وسخروها للمجهود الحربي، لكنهم في الوقت ذاته يواجهون احتجاجات الموظفين ومطالباتهم بالراتب بالقمع واقتياد الفاعلين للسجون.

وتوفي خلال اليومين الماضيين عشرات الأطفال بسبب الجوع في محافظة الحديدة، غربي اليمن، وتصنف كواحدة من أكثر محافظات اليمن فقرًا وبؤسًا بعد أن تحولت من سلة اليمن الغذائية إلى أحد أكثر بؤر الجوع في البلاد.

وتحتل الحديدة المرتبة الأولى بين محافظات اليمن في معدلات سوء التغذية بين الأطفال ما دون سن الخامسة، وبحسب مسح ميداني لمنظمة يونيسيف، يعاني 32% من أطفال المحافظة سوء تغذية، منهم 10% يعانون سوء التغذية الشديد الذي يؤدي إلى كثير من المضاعفات ومنها الوفاة.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *