الإثنين - 25 ربيع الآخر 1438 هـ - 23 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. حوارات

قال: إن نظام الأسد يبيع ويشتري بجوازات السوريين..

العبدة لـ(المسار) :  توحيد الجهود العسكرية يواجه تحديات كبيرة

العبدة لـ(المسار) :  توحيد الجهود العسكرية يواجه تحديات كبيرة
نُشر في: الإثنين 07 نوفمبر 2016 | 10:11 ص
A+ A A-
0

حاوره: سلطان الحمزي- اسطنبول:

تستضيف في حلقتين حواريتين أحد أبرز قيادات المعارضة السورية، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية أنس العبدة، يكشف خلال الحوار الأول عن دهاليز وممرات ثورة الأحرار والعقبات التي تواجهها ، ويتحدث عن كثير من الخفايا، والملفات المتعلقة بالثورة والمعارضة ويتوقف كثيرا حول نشاط الائتلاف الوطني . يجيب العبدة على تساؤلات متعددة بدءاً بماذا ينظر إلى الربيع العربي، على أنه مجرد ردات فعل جماهيرية وليس ثورات منظمة؟ ولماذا لم تتوقع أحزاب المعارضة السورية حدوث الثورة بالشكل الذي جرى؟ كما يستعرض ما دار في كواليس مؤتمر الرياض، وما هي القوى التي سعت إلى افشاله؟ .. وكيف يرد العبدة على الاتهامات المباشرة لمكونات الائتلاف السوري وسيطرة فكرة المحاصصة السياسية ؟ وما هي التطورات المتوقعة في العلاقة بين الائتلاف والفصائل على الأرض ؟

 

مدخل أول

%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a9في عام 2006 أسس العبدة، مع عدد من الناشطين السياسيين داخل وخارج سورية، حركة العدالة والبناء، بوصفها حركة معارضة لنظام بشار الأسد، كما انضم لإعلان دمشق وشغل منصب الرئاسة لفرع المهجر، وانتخب أنس عضواً بالهيئة السياسية للائتلاف في أكثر من دورة، وشغل منصب أمين سرها  في دورة ما بين يوليو  2015 و مارس  2016، كما كان عضو الوفد المفاوض في مؤتمر جنيف2.

يملك الرجل الكثير من تفاصيل دهاليز الملف السوري، وتفاصيل تعامل القوى الدولية مع ثورة الأحرار في الشام، كما أنه يعرج على ذكر الكثير من المعوقات التي تعترض انتقال اعتراف الدول بشرعيتهم من المربع “السياسي”، إلى “القانوني”.

تنطلق رؤيته للحل في سورية، من الخط العام للثورة السورية، ويلتزم -كما يقول- بأهداف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، ويعتبر أن أي حل يجب أن يحقق تطلعات الشعب، ويضمن حصوله على حقوقه، ويرى أن الخطوات لتحقيق ذلك تتمثل في تشكيل هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، دون أن يكون لبشار الأسد وأركان نظامه أي دور فيها أو في مستقبل البلاد بالكلية، وأن الأولوية في سبيل تحقيق ذلك الانتقال، هو الحل السياسي العادل.

 

المحاصصة السياسية%d8%a7%d9%94%d9%86%d8%b3-1

  • دعني ابدأ بالاتهامات المباشرة لمكونات الائتلاف السوري المعارض، من سيطرة فكرة المحاصصة السياسية على بنائه الهيكلي، كيف ترد على ذلك؟ 

بداية بطبيعة الحال كما يعلم الجميع، بأن ثورات الربيع العربي، لم تكن ثورات منظمة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وهي عبارة عن ردود أفعال جماهيرية، ويصنف بشكل كامل على مفاصل الثورة السورية، وفي اعتقادي بأن عدداً  كبيراً من أحزاب المعارضة، كانت لا تتوقع حدوث الثورة بالشكل الذي جرى، ونستذكر هنا تصريحا لهرم النظام بشار الأسد بداية 2011،  يتحدث فيه بأن سوريا غير مصر وتونس، لأن وضعها مختلف تماما، وإذ بالعكس يحصل، ومن هنا كانت اهمية هذه الثورة، لأن النظام كان أمنيا بامتياز، وبالتالي  فعندما بدأت الثورة كانت جماهيرية  وغير مركزية، وهذا ساعدها على الحفاظ على قوتها، واستمرارها، ولا يمكن للنظام القضاء عليها، لعدم وجود قيادة، وهذا بحد ذاته نقطة قوة وضعف في الوقت نفسه، ما يتيح عملها بمرونة، ودون  التقيد بإشكاليات النظام المركزي.

  • (مقاطعاً) وماذا يعني ذلك؟

يعنى هذا بالضرورة أنه إذا اردنا أن نأخذ التمثيل السياسي، لابد من الأخذ  في الاعتبار المشاركين بهذه الثورة، ويطلق البعض من المثقفين على وجه الخصوص، على ذلك كلمة “محاصصة”، وفي ظني أن في ذلك شيئاً من الظلم، في بلد كان غارقاً في أمواج من الديكتاتورية لأربعة عقود (40 عاماً)، قتل الحياة السياسية الصحية، فمن الطبيعي أن تستعرض الخيارات السياسية، وتحاول الانتقاء في جانب التمثيل السياسي، في ظل تنوع حزبي، ومجالس ثورية ومحلية، وفصائل متنوعة، من حقها أن تأخذ نصيبها من ذلك.

إضعاف الائتلاف%d8%a7%d9%94%d9%86%d8%b3-2

  • فكرة المحاصصة يمكن أن يكون لها بعد أعمق من الكلمة نفسها، باعتبار وجود دول هدفها إضعاف كيان الائتلاف، وهذا حذرت منه كثير من الفصائل السورية نفسها. ما تعليقك ؟

صحيح .. مر على الثورة سنوات، كان فيها نوع من التنافس الاقليمي والدولي، وانعكس ذلك على النواحي العسكرية والسياسية للثورة، ولعب دورا في ذلك، و لا ننكر هذا، بل ربما كانت المحاصصة في بعض  الاوقات بين اطياف معينة في المشهدين السياسي المحلي أو حتى الإقليمي.

العوامل السابقة التي ذكرتها أضعفت في الحقيقة التمثيل السياسي، إلى حد كبير، لكن في المقابل تلك طبيعة الامور، وفي مثل حالة الثورة السورية كان لابد من مواجهة هذه الخيارات، وتعرف أخي سلطان بأن أي ثورة في العالم، كان لها حامٍ بالداخل، ودعم خارجي، وبخاصة الثورات التي تعتمد بشكل اساسي على السلمية.

  • لكن الثورة السورية لم تكن سلمية أستاذ أنس؟

في بداية الـ 6 شهور الأولى من الثورة السورية، كانت سلمية بشكل كامل، وانتقلت جزئياً نحو العسكرة وبعدها انتقلت كليا نحو العسكرة، وفي قناعتي أن الثورات  في الاساس عمل غير طبيعي، ومفاجئ، وتغيري، لا يستمر طويلاً، مثلها  مثل الزلازل. وفي اعتقادي خمس سنوات ونصف تقريباً من عمر الثورة السورية، فذاك غير معتاد في طبيعة الثورات عموماً.

النغمة الروسية %d8%a7%d9%94%d9%86%d8%b3-3

  • هناك نغمة روسية غربية، ترتكز على عدم توحد قوى المعارضة، وتلعب على وتر الانقسام الداخلي لها، ونتذكر هنا اجتماعين في هذا الإطار مع هيئة التنسيق للتوحد، إلى أين وصل هذا الاتجاه؟

ما تفضلت به كان البذرة الأولى، لمؤتمر الرياض نهاية 2015، كانت هناك لقاءات مع هيئة التنسيق، وأضحت هناك نظرة تقريبية موحدة، ثم جاء مؤتمر الرياض، وجعل هذه الرؤية في اطار واحد، وسياسة واحدة، وعلى أساسها تم تشكيل “الهيئة العليا للمفاوضات السورية”.

في تصوري هذا الأمر الذي تم العمل عليه في مؤتمر الرياض أثمر،  ونحن وهيئة التنسيق وكل الفصائل ننسق على اكثر من صعيد، من خلال الهيئة العليا للمفاوضات، وحتى في عملنا السياسي يتم ذلك بشكل دائم. وفي اعتقادي الثورة السورية تقوم الان على ثلاثة أسس، “السياسي، والعسكري، والمجتمع المدني”، هؤلاء إذا حدثت بينهم عملية حوار صحية وتنسيق كامل، باستطاعتنا – بإذن الله- أن نصل إلى مراحل متقدمة من الحل السياسي.

العلاقة مع الفصائل%d8%a7%d9%94%d9%86%d8%b3-4

  • كيف تقيم علاقة الائتلاف الوطني بمكونات فصائل المعارضة السورية على الأرض؟

سؤال جيد .. علاقتنا بالفصائل على الأرض خلال الشهور الستة الماضية، في أفضل حالاتها، بسبب وجود قنوات تواصل مستمرة بيننا كقيادة سياسية، وبين مكاتب الفصائل السياسية، وكان هناك تشاور ومشاركة فيما بيننا، وفي الفترة الأخيرة، تم إصدار بيانيين مشتركين، حول مواضيع أساسية مهمة لها علاقة بالدولة السورية.

ولدينا أكثر من خيار للتقدم في هذا المسار، الأول أن تعطى أهم الفصائل القدرة على ارسال ممثلين لها داخل الائتلاف وهذا هو الخيار الافضل، أما الخيار الثاني، أن يكون لدينا مجلس تنسيق سياسي ما بين الائتلاف ومكاتب الفصائل السياسية للفصائل، حتى نكون على نفس الخط.

%d8%a7%d9%94%d9%86%d8%b3-5

  • بعض التقارير تتحدث عن تراجع الدعم للفصائل، بسبب أن القنوات السياسية المنوط بها أن تكون وسيطة معها غير قادرة على التحكم في الامر؟ كيف ترد على ذلك؟

لاحظنا بشكل عام أن الدعم يتأثر على الجميع سواء على الائتلاف، أو حتى على الفصائل، ومر الدعم بأكثر من مرحلة خلال الفترة الماضية، ورأينا أن الامثل أن تكون هناك مرجعية سياسية واحدة واضحة تكون مسؤولة عن ذلك. ومنذ بداية الثورة السورية المباركة في منتصف مارس 2011، والأمور تسير بتوازٍ ما بين العسكري والسياسي، ودفعنا ثمن هذا غاليا وبعض الأمور التي كانت تتطلب قرارا سياسيا فوريا كانت هناك مشكلة في الحصول عليها .

  • بصراحة أستاذ أنس، هل تملكون تأثيراً على قرار دمج الفصائل أو توحدها؟

دائما كنا وما زلنا نشجع على ذلك، ولكن هذا الأمر يخضع للظروف المحلية، والميدانية، ظروف توفر الدعم والسلاح، ولكن  ما زلت أتصور أن توحيد الجهود العسكرية عملية تواجه تحديات كبيرة.

  • (مقاطعاً) لكن هذا يشكل مبررا للنظام والدول التي تقف خلفه، بأن سوريا بهذا الشكل لا يمكن أن تكون دولة.

هذا يعطي مؤشرا للشعب السوري، ويجعل عنده بعض التخوفات من هذه القضية، لذلك كان سعينا بشكل دائم مع هذه الفصائل، بضرورة توحدها، فبدأنا بتوحيد قرارهم السياسي، من خلال غرف العمليات ثم الوصول لحالة من الجيش الوطني لتحرير سوريا، والجميع منخرط فيه ضمن مشروع وطني بدون أجندة أو رايات فكرية وعقائدية او ايدلوجية، والحقيقة أن الوضع يساهم في إضعاف الصف وليس تقويته.

ازدواجية السفارات%d8%a7%d9%94%d9%86%d8%b3-6

  • أريد التركيز على عمل السفارات في الدول التي اعترفت بشرعية الائتلاف السوري كممثل للشعب، هل ما زالت فاعلة؟

منذ إنشاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في نوفمبر 2012، اعترفت معظم دول العالم به كممثل للشعب السوري، وبخاصة بعد قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة، إلا أن هذا الاعتراف كان سياسياً أكثر منه اعترافاً قانونياً، وبالتالي لم نستطع أخذ عمل السفارات بالمعنى المهني الإجرائي، صحيح كان لنا بعض الممثليات، لكن لم يكن لدينا القدرة على القيام بما تقوم به الممثلية الدبلوماسية في أي دولة، لأن الاعتراف الاممي غير قانوني فاقتصر دورنا على الخارطة  السياسية.

 

وواجه المواطن السوري اشكاليات كبيرة، بما يتعلق بالجوازات والوثائق، ووضعنا ذلك في مشكلة، لأنه وحسب القانون الدولي، فإن كل دولة يجب أن يكون لديها جهة واحدة حصرا منوط بها استصدار “وثائق السفر الرسمية”، ودعني اعترف نحن في الائتلاف السوري، لم نملك القدرة على تغطية هذا الأمر، في ظل الخوف من مسوغات الإرهاب، والخشية من تمرير وثائق للإرهابيين.

  • وما زالت المشكلة قائمة؟

حاول نظام الأسد، أن يستفيد من  هذا الأمر ماليا، فقدم عروضا للسوريين بالحصول على وثائق سفر لمدة عامين، واستطاع البعض استصدارها، فيما لم يستطع الآخرون، بسبب كفاية قدرتهم المالية، أو بسبب تعنت النظام في حرمان بعضهم لأسباب أمنية بالنسبة له هو.

في الحلقة الثانية :

  • لماذا لايكسر الائتلاف الجمود ويبادر الدخول في حوار مباشر مع الروس والإيرانيين ؟

  • إلى أي مدى تلتقي نظرتهم مع السعودية في رؤيتها لمشروع الإيرانيين ؟

  • هل الثورة السورية والائتلاف، هم المستفيد الأول من فشل الانقلاب التركي؟

  • قلتم (( الائتلاف ضاقت به الأرض بما رحبت )) كيف ذلك؟

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *