الأربعاء - 19 ربيع الآخر 1438 هـ - 18 يناير 2017 م
  1. الرئيسية
  2. الرأي

أحكام الأضحية

أحكام الأضحية
نُشر في: الثلاثاء 06 سبتمبر 2016 | 02:09 م
A+ A A-
0
أحمد بن عبدالعزيز الحمدان

يستقبل المسلمون في هذه الأيام موسمًا من مواسم الخير والبركة، وهو موسم الحج، ويقومون بعبادات كثيرة، من أعظمها: تقربهم إلى ربهم بذبحهم
الأضاحي.. وهذه مجموعة من أحكام الأضحية أهديها لإخواني القراء.
‏أجمع العلماء على مشروعية الأضحية؛ لقول الله تعالى {فصل لربك وانحر}. وضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين.
والأضحية سنة مؤكدة، لا ينبغي تركها لمن قدر عليها.
وقد ضحى رسول الله ﷺ، وضحى خلفاؤه الراشدون، والأئمة المهديون، ودرجت على ذلك الأمة.
فالأضحية سنة مؤكدة توارثها الخلف عن السلف كافة.
و‏الأضحية لا تجزئ إلا بالثني من بهيمة الأنعام وهي ما تم له خمس سنين من الإبل، وسنتان من البقر، وسنة من الغنم، ويجزئ ما تم له ستة أشهر من الضأن، وهو الجذع.
‏وتجزئ البدنة في الأضحية عن سبعة، وفي البقرة عن سبعة، وفي الغنم عن واحد. وقد روى مسلم: عن جابر رضي الله عنه، قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.
لا بأس أن يذبح المرء عن نفسه وأهل بيته شاة واحدة، أو بقرة، أو بدنة. وقد ذبح رسول الله ﷺ أضحيته، فقربها، وقال: (اللهم هذا عن محمد وأهل بيته).
وثبت عن أبي أيوب رضي الله عنه، قال: “كان الرجل في عهد رسول الله ﷺ يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون، ويطعمون الناس”
و‏أفضل الأضاحي البدنة، ثم البقرة، ثم الشاة، ثم شرك في بدنة، ويدل عليه حديث: (من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ثم بقرة، ثم كبشاً)الحديث.
والبدنة أفضل لكونها أكثر ثمناً ولحماً، ومن ضحى بالغنم فالكبش أفضل؛ لفعله ﷺ، ولأنه أفضل أجناسها، وهو خير من سبع بدنة، لأن إراقة الدم مقصودة.
ومن ضحى بثني الضأن فهو خير من الجذع؛ لقوله ﷺ: (لا تذبحوا إلا مسنة، فإن عسر عليكم، فاذبحوا الجذع من الضأن) فدل على فضل الثني؛ لكونه الأصل والجذع بدلاً عنه.
و‏يسن استسمان الأضحية واستحسانها؛ لقول الله تعالى {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} وتعظيمها يعني: استسمانها واستعظامها واستحسانها.
وهناك عيوب قد توجد في الأضحية، فعلى المضحي عند شراء أضحيته أن يتفقدها، ليتأكد من سلامتها من هذه العيوب.
وقال رسول الله ﷺ: (أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والعجفاء التي لا تنقي}.
ولا تجزئ التضحية بالعمياء، لأنه ﷺ نهى عن العوراء فالعمياء أولى. وكذا كل عيب كان مساوياً للعيوب الأربعة، أو أشد منها، فعلى المضحي أن يجتنبه.
وهناك من يسأل عن الخصي: هل تجوز التضحية به؟ والجواب: نعم تجوز التضحية بالخصي من بهيمة الأنعام؛ لأن النبي ﷺ ضحى بكبشين موجوءين. أي: خصيين.
ومعلوم أن الخصاء يطيب به لحم البهيمة، ويكثر ويسمن.
ويستحب أن يأكل ثلث أضحيته، ويهدي ثلثها، ويتصدق بثلثها، ولو أكل أكثرها جاز؛ لقول الله تعالى {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر}.
و‏لا يعطي الجزار من أضحيته على سبيل الأجرة. قال علي رضي الله عنه: أمرني النبي ﷺ أن لا أعطي الجازر منها شيئاً، وقال: (نحن نعطيه من عندنا).
و‏إذا أعطى الجزار شيئاً من لحمها على وجه الهبة، أو الصدقة لفقره فلا بأس؛ لأنه فقير كغيره، بل هو أولى؛ لأنه باشرها، وتاقت نفسه إليها.
و‏لا يحل ذبح الأضحية إلا إذا مضى من نهار يوم العيد مقدار صلاة العيد وخطبته؛ لأن رسول الله ﷺ قال: (من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها).
ويستحب للمضحي أن يباشر أضحيته بيده، وإلا وكل من يذبح، ويقول: “بسم الله، والله أكبر”.
ولا بأس أن يزيد: “اللهم هذا منك ولك، اللهم تقبل مني”.
ونختم بحديث أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، عن النبي ﷺ: (من كان له ذِبح يذبحه، فإذا أهل هلال ذي الحجة، فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي) رواه مسلم.

الرابط المختصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *